آقا ضياء العراقي

213

شرح تبصرة المتعلمين

للجمع ، أو متمتع بالعمرة إلى الحج قدم وقد فاته الحج ، فليجعلها عمرة ، وعليه الحج من قابل » « 1 » . وفي اقتضاء الأمر وجوب ذلك ، الملازم لعدم جواز بقائه على إحرامه إلى القابل إشكال ، لإمكان حمله على دفع توهم وجوب إتمام حجه ، ولو ببقائه على إحرامه إلى السنة الآتية ، فلا يستفاد من مثل هذا الأمر تعيين التحلل بعمرة مفردة فعلا ، وإن ذهب إليه بعض . نعم في الأمر بجعل ما بيده عمرة ، ظهور في مشروعية عنوان العمرة في حقه ، ولازمة قصد العدول في امتثال أمره ، وإن لم يكن عنوانه من الحقائق القصدية كالظهرية في الصلاة ، إذ بعد فرض احتياج كل عبادة إلى قصد امتثال شخص أمره ، ففي المقام ، بعد ما قصد في إحرامه - الذي هو أحد مناسك حجه وعمرته - امتثال أمر حجه ، فتبديله إلى امتثال أمر العمرة ، يحتاج إلى العدول في نيته ، وهذا العدول حينئذ على خلاف القاعدة ، المحتاج إلى قيام الدليل ، وإلاَّ فلا يصلح مثل هذا القصد لتغيير ما وقع ، عما هو عليه ، ولذلك كان النص الوارد في المقام على خلاف القاعدة . نعم لو كان الغرض من الأمر بجعله عمرة ، إيجاد محللات العمرة ، من الطواف قبل الوقوفين وغيره ، لم يحتج هذا المقدار إلى قصد العدول ، إذ لا يراد حينئذ إلاَّ إيجاد مناسك مخصوصة ، بعنوان عبادية نفسها ، بلا احتياج إلى إيجادها بعنوان كونها عمرة عبادية . وحينئذ أمكن كون النص وفق القاعدة ، لو بنينا على إطلاق محللية المناسك المخصوصة عن كل إحرام وقع صحيحا . لكن الكلمات لا تساعده ، علاوة على انّ التحقيق خلافه ، إذ من المعلوم انّ اختلاف محللات الإحرامات ، يكشف عن اختلاف مراتب الإحرام ، على وجه لا يتحلل

--> « 1 » وسائل الشيعة 10 : 65 باب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 .